ابراهيم الأبياري
107
الموسوعة القرآنية
سمعت الخبر بقدوم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كبرت ، فقالت لي عمتي ، حين سمعت تكبيري : خيبك اللّه ! واللّه لو كنت سمعت بموسى بن عمران قادما ما زدت ! فقلت لها : أي عمة ، هو واللّه أخ موسى بن عمران ، وعلى دينه ، بعث بما بعث به . فقالت : أي ابن أخي ، أهو النبي الذي كنا نخبر أنه يبعث مع نفس الساعة ؟ فقلت لها : نعم . فقالت : فذاك إذن . قال : ثم خرجت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأسلمت ، ثم رجعت إلى أهل بيتي ، فأمرتهم فأسلموا . وكان من حديث مخيريق ، وكان حبرا عالما ، وكان رجلا غنيّا كثير الأموال من النخل ، وكان يعرف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بصفته ، وما يجد في علمه ، وغلب عليه إلف دينه ، فلم يزل على ذلك ، حتى إذا كان يوم أحد ، وكان يوم أحد يوم السبت ، قال : يا معشر يهود ، واللّه إنكم لتعلمون أن نصر محمد عليكم لحق . قالوا : إن اليوم يوم السبت . قال : لا سبت لكم . ثم أخذ سلاحه ، فخرج حتى أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بأحد ، وعهد إلى من وراءه من قومه : إن قتلت هذا اليوم ، فأموالى لمحمد صلى اللّه عليه وسلم يصنع فيها ما أراه اللّه . فلما اقتتل الناس ، قاتل حتى قتل ، فكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : مخيريق خير يهود . وقبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أمواله ، فعامة صدقات رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالمدينة منها . وكان حيى بن أخطب ، وأخوه أبو ياسر بن أخطب ، من أشد يهود